كتاب الأوهام
«لسنواتٍ عديدة بعد اختفائه انتشَرَت قصصٌ وإشاعاتٌ متنوعة عمَّا حدث له، لكن لم تكن أيٌّ منها ذات قيمة. أكثرها معقولية — انتحر أو راح ضحيةَ لُعبةٍ بشعة — لم يكن من الممكن إثباتها أو نفيها؛ حيث لم تُكتشَف جثةٌ قط.»
تسير أحداث هذه الرواية الشائقة في خطَّين متوازيَين؛ أما الخط الأول فيتعلق بشخصية الكاتب «ديفيد زيمر» الذي يعيش في عزلة وحزن شديدَين منذ ثلاث سنوات بسبب موت زوجته وولدَيه. وأما الخط الثاني فيخصُّ شخصية الممثل الكوميدي الصامت «هيكتور مان» الذي اختفى عام ١٩٢٩م، بعد أن انتهى من عرض فيلمه الأخير، وظنَّ الجميع أنه فارق الحياة. يلتقي الخطَّان عندما يُشاهد «زيمر» على شاشة التلفاز مشهدًا من أحد أفلام «هيكتور مان»؛ فينهمك في إعداد كتابٍ حول أعمال الممثل الصامت؛ ليُعيد إحياءه في ذاكرة الجمهور بعد مرور ستين عامًا على اختفائه. وبعد أن يلقَى الكتابُ نجاحًا كبيرًا؛ يتلقَّى «زيمر» رسالةً من زوجة «هيكتور مان» تدعوه فيها لزيارتهما، وما بين تصديقه وتكذيبه هذه الرسالة تأتيه سيدة تُدعى «ألما جروند» تأخذُه إلى «هيكتور مان»، لتبدأ مرحلةٌ جديدة في حياة «زيمر» تتبدل فيها أحواله.