جواهر البلاغة: في المعاني والبيان والبديع

قَيَّمَ العَرَبُ قَدِيمًا الكَلَامَ بِبَلاغَتِهِ كَما قَيَّمُوا الذَّهَبَ بِنَقَائِهِ وَصَفَائِه، وَلمَّا كانَ العَرَبُ أَهْلَ فَصَاحَةٍ وَبَلاغَةٍ فَقَدْ جَعَلُوا «البَلَاغَةَ» عِلْمًا لَه مَشَارِبُهُ وَقَواعِدُه. وكِتَابُ «جَوَاهِر البَلَاغَةِ في المَعَانِي والبَيَانِ والبَدِيع» جَمَعَ ما تَناثَرَ مِن هَذا العِلْمِ الجَلِيلِ مِن فُرُوعٍ وأُصُول، فَحَرَصَ الكَاتِبُ «أحمد الهاشمي» عَلى أنْ يَضَعَ بيْنَ يَدَيِ المُحِبِّ والدَّارِسِ لِهَذا العِلْمِ أُصُولَ ومَفاتِيحَ عِلْمِ البَلَاغةِ بِجَوَانِبِهِ الثَّلاثَة، وسَمَّاهُ «جَوَاهِر البَلَاغَة»، وهيَ حَقًّا جَوَاهِرُ تُزيِّنُ المَنْطُوقَ وتُؤصِّلُ المَكْتُوب. وقد وَضَعَ الهاشِميُّ هَذا الكِتابَ لِيُناسِبَ النَّاشِئَة؛ فأَوْرَدَ بِه التَّدْرِيباتِ والتَّطْبِيقاتِ عقِبَ كُلِّ جُزْءٍ مِنْه؛ فجاءَ سَهْلًا لِغَيْرِ المُتَخَصِّصِين، عَوْنًا لِأهْلِ لُغَةِ الضَّاد.

تحميل كتاب جواهر البلاغة: في المعاني والبيان والبديع مجانا

عن المؤلف

أحمد الهاشمي: أدِيبٌ ومُعلِّمٌ مِصْرِي.

وُلِدَ «أحمد إبراهيم مصطفى الهاشمي» في القاهِرةِ عامَ ١٨٧٨م، وتَلقَّى تَعلِيمًا تَقلِيديًّا في «الأَزْهرِ الشَّرِيف» كأَغْلبِ أَبْناءِ ذلِكَ الوَقْت، وإنْ كانَ مِن حُسْنِ طالِعِهِ أنْ تَتَلمَذَ عَلى أَيْدِي شُيوخٍ كِبارٍ أَمْثالِ: «محمد عبده» و«سليم البشري» و«حسونة النواوي» وغَيرِهِم مِنَ الأَئِمَّةِ الكِبار، فشُغِفَ باللُّغةِ العَرَبيَّةِ وآدَابِها.

عَمِلَ الهاشِميُّ مُدرِّسًا لِلُّغةِ العَربيَّةِ بالعَدِيدِ مِنَ المَدارِسِ الأَهْليَّةِ حَيثُ فَضَّلَ العمَلَ بِها عَلى التَّدْرِيسِ بالأَزْهر، فتَدرَّجَ في الوَظائفِ حتَّى أَصْبَحَ مُدِيرًا ﻟ «مَدرَسة الجَمْعيَّةِ الإِسْلامِيَّة» و«مَدرَسة فُؤاد الأَوَّل»، كَمَا عُيِّنَ مُراقِبًا ﻟ «مَدارِس فكتوريا الإِنْجِيليَّة».

ترَكَ الهاشِميُّ مِيراثًا كَبِيرًا مِنَ المَقالَاتِ والأَعْمالِ الأَدَبيَّةِ واللُّغوِيَّةِ الَّتِي كانَتْ عَلاماتٍ مُمَيزةً في حقْلِ اللُّغَة؛ حَيثُ احْتَفَى بِها أُدَباءُ عصْرِهِ وظلَّتْ إلَى الآنَ مَرَاجِعَ يُعْتَدُّ بِها في الشِّعرِ والنَّحْوِ وآدابِ العَرَبيَّة، نَذكُرُ مِنْها: «أُسلُوب الحَكِيم»، و«جَواهِر البَلَاغَة في المَعَانِي والبَيَانِ والبَدِيع»، و«مِيزَان الذَّهَبِ في صِناعةِ شِعْرِ العَرَب»، و«جَوَاهِر الأَدَبِ في أَدَبِيَّاتِ لُغَةِ العَرَب»، و«مُخْتار الأَحادِيثِ النَّبَوِيَّة».

تُوُفِّيَ الهاشِميُّ عامَ ١٩٤٣م، عَن عُمرٍ ناهَزَ السادِسةَ والسِّتِّين.

رشح كتاب "جواهر البلاغة: في المعاني والبيان والبديع" لصديق

Mail Icon

تسجيل الدخول إلى حسابك

Sad Face Image

قم بتسجيل الدخول ليبدأ التحميل، وتحصل على جميع مزايا ومحتوى هنداوي فاونديشن سي آي سي.

تسجيل الدخول إنشاء حساب

جميع الحقوق محفوظة لهنداوي فاونديشن سي آي سي © 2019

تسجيل الدخول

هذا الحساب غير مُفعَّل، يُرجى التفعيل لتسجيل الدخول‎‎

Mail Icon

إنشاء حساب

Mail Icon

لقد أرسلنا رسالة تأكيد التسجيل إلى يرجى التحقق من البريد الوارد الخاص بك وتأكيد بريدك الالكتروني لاستكمال عملية اشتراكك.

نسيت كلمة السر؟

Mail Icon

إذا كان البريد الإلكترونى الذى أدخلتة متصلا بحساب فى هنداوي فاونديشن سي آي سي، فسيتم إرسال رساله مع إرشادات لإعادة ضبط كلمة السر.