نهاية الإنسان: عواقب الثورة البيوتكنولوجية
«قد يكون عالَم ما بعد البشَر هذا عالمًا أكثر هيراركيةً وتنافسيةً من عالمنا هذا، فيمتلئ لذلك بالصراع الاجتماعي. قد يكون عالمًا تختفي فيه فكرة «الإنسانية المشتركة» لأنَّا مزَجنا الجينات البشرية بجيناتِ أنواعٍ أخرى كثيرة ولم تعُد لدينا فكرةٌ واضحة عمن يكونه الإنسان.»
ينطلق الفيلسوف الأمريكي «فرانسيس فوكوياما» من تنبؤاتِ الأدباء، ليُلقي نظرةً على مستقبل الإنسان وعواقب الثورة البيوتكنولوجية المعاصرة عليه. ويرى أن الهدف من هذا الكتاب هو إظهار أن الكاتب «ألدوس هكسلي» كان على صوابٍ في تنبُّؤاته؛ إذ إن أخطر ما قد تُهدِّدنا به البيوتكنولوجيا المعاصرة هو احتمال تغيير الطبيعة البشرية، الأمر الذي قد يدفع بالإنسانية إلى مرحلة ما بعد البشرية في مسار التاريخ. ويُحذِّر فوكوياما من أن التقدم في مجالات الهندسة الوراثية، والاستنساخ، وتقنيات تعديل الأجنَّة، والعقاقير المؤثرة في المزاج والسلوك، قد يؤدي إلى إحداث تغيرٍ في الطبيعة البشرية نفسها. فإذا تغيرت هذه الطبيعة، تغيَّر معها مفهوم الكرامة الإنسانية، وكذلك الأساس الذي تقوم عليه حقوق الإنسان والديمقراطية الليبرالية.