تاريخ الفلسفة الحديثة

يُعتبر كتاب تاريخ الفلسفة الحديثة — إلى جانب كونه يؤرخ للفلسفة الحديثة التي ظهرت بعد فلسفات العصر الوسيط — معجمًا فلسفيًا يدلنا في وضوح ويسر على رجال الفلسفة، منذ القرن الخامس عشر حتى أوائل القرن العشرين. يدور الباب الأول في الكتاب عن بقايا الفلسفات القديمة، فيتحدثُ عن الأفلاطونيين الذين يستمدون منه أسباب دينٍ طبيعي، والرشديون الذين يُذيعون الإلحاد تحت ستار دراسة أرسطو وابن رشد. ويتحدث الباب الثاني عن أمهات المذاهب الحديثة مثل مذاهب ديكارت، وبسكال وسبينوزا. ثم يتحدث عن فسلفات الواقعية ورجالها مثل هيوم وبيكون في الباب الثالث. وفي الباب الرابع يعرضُ لفلسفات مين دي بيران، وأوجست كونت التي تحاول استيعاب جميع النواحي في مذهبٍ واحد. ثم يرصد في الباب الخامس الصراعَ بين داروين وسبنسر وأنصار المادية الذين وجدوا في نظرية التطور أسلحة جديدة، وبين الروحية التي يؤيدها الفرنسيون. ثم يتضح في الفصل الأخير الانقسام الكامل بين الفلسفات الحديثة إلى مذهبين: مادي وروحي، يتصارعان بشكل دائم بحثًا عن حلول للمشكلات الكبرى.

رشح هذا الكتاب لصديق

عن المؤلف

يوسف بطرس كرم: هو مفكر ومؤرخ وفيلسوف مصري، أضاء غُرَّةَ التاريخ الفلسفي بمذهبه العقلي؛ وشغل مَنْزلةً مرموقةً بين المثقفين المصريين، واضطلع بمهمة دراسة الفكر الفلسفي الغربي؛ فلم يترك حقبة في تاريخه إلا وكتب عنها، وهو يعد واحدًا من أبرز مؤسسي الفكر الفلسفي في الوطن العربي.

ولد في مدينة طنطا عام ١٨٨٦م، وهو لبناني الأصل، ماروني الطائفة، وينتمي إلى قرية «إهدن» اللبنانية، وتنتمي دماء نسبه لأبوينِ مسيحيين هاجرا من لبنان واستوطنا بمصر، حيث التحق كرم هناك بالقسم الابتدائي بمدرسة سان جورج بطنطا، وحصل فيها على الشهادتين الابتدائية والثانوية، ثم انتقل بعد ذلك إلى مدرسة القديس لويس.

اشتغل كرم موظفًا بالبنك الأهلي ليساعد عائلته الفقيرة في أوائل الحرب العالمية، ثم ما لبث أن ترك وظيفته وسافر إلى باريس ليدرس الفلسفة، وليحصل على دبلوم الدراسات العليا من السوربون عام ١٩١٧م، وقد عُيِّنَ بمقتضى هذه الشهادة مُدرسًا للفلسفة في مدرسةٍ ثانويةٍ فرنسية. عاد بعد ذلك إلى مصر عام ١٩١٩م، حيث طَلَبَ منه الدكتور طه حسين أن يُعْلِيَ لواء الفلسفة بتدريسه لها في الجامعات المصرية، واستجابَةً لذلك المطلب عمل كأستاذ للفلسفة في جامعتَي القاهرة والإسكندرية. وقد أثرى كرم حقل الدراسات الفلسفية بالعديد من المؤلفات التي انقسمت إلى قسمين: مؤلفات في الفلسفة التاريخية مثل «تاريخ الفلسفة اليونانية»، و«تاريخ الفلسفة الحديثة»، ومؤلفات فلسفية ككتاب «الطبيعة وما بعد الطبيعة»، وكتاب «العقل والوجود».

ويعد من وجهة نظر زملائه علامةً أضاءت مَفْرقَ تدريس الفلسفة الغربية الحديثة في العالم العربي، وقد قال عنه صديقه الدكتور محمد يوسف موسى: «إنه يتطلعُ من صميم ذاته للعودة إلى الله خالقه، وكل الفلسفات التي تتنكر لهذا يراها مصابةً بالعقم الذي كان مصيرها على مر الأجيال.» وقد توفي عام ١٩٥٩م مخلفًا وراءه تراثًا زاخرًا بالعطاء الفلسفي والفكري.

رشح كتاب "تاريخ الفلسفة الحديثة" لصديق

Mail Icon

تسجيل الدخول إلى حسابك

Sad Face Image

قم بتسجيل الدخول ليبدأ التحميل، وتحصل على جميع مزايا ومحتوى هنداوي فاونديشن سي آي سي.

تسجيل الدخول إنشاء حساب

جميع الحقوق محفوظة لهنداوي فاونديشن سي آي سي © 2017

تسجيل الدخول

هذا الحساب غير مفعّل، براجاء التفعيل لتسجيل الدخول

Mail Icon

إنشاء حساب

Mail Icon

لقد أرسلنا رسالة تأكيد التسجيل إلى يرجى التحقق من البريد الوارد الخاص بك وتأكيد بريدك الالكتروني لاستكمال عملية اشتراكك.

نسيت كلمة السر؟

Mail Icon

إذا كان البريد الإلكترونى الذى أدخلتة متصلا بحساب فى هنداوي فاونديشن سي آي سي، فسيتم إرسال رساله مع إرشادات لإعادة ضبط كلمة السر.